اسماعيل بن ابراهيم

98

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

أقاصي الأندلس من غربها وعربها وكان ابتداء أمرهم في المائة السابعة ، وكانوا يخطبون لصاحب أفريقية المتغلب عليها وهو أبو زكريا يحيي بن أبا محمد عبد الواحد ( 114 ) وإلي هنا تقلصت تلك الظلال ، ودخل على الجزيرة الانحلال ولم ينتظم أمرها ولا يعود إلى حال ، واستولت علي أكثرها النصاري . وأما آل حمود من ولد إدريس بن عبد اللّه فلا زالت أعقابهم تستخلف الأعقاب وذريتهم في المغربين الأعلى والأسفل تدعا للأرباب ، مع تصويب أحوال الملك وتصعيده وتقريبه وتبعيده إلى هذه الغاية سنة 1187 ه وأظن لم يبق تحت أيديهم إلا المغرب الأقصي ( 115 ) في هذه المدة التي نحن فيها ، وملوك الإدريسية في أفريقية وأشبيلية وأكثر نواحي الأندلس منهم والأكثر الآن قد غلب عليها الأفرنج مما يلي ديارهم وأما المشار اليه في التاريخ ومن أجله وضعه المؤلف ( 116 ) رحمه اللّه وهو ابن

--> ( 114 ) أبو زكريا يحي بن أبا محمد بن عبد الواحد الحفصي ، وقد استقر بحكم أفريقية سنة 625 ه ) . ( 115 ) وهنا يشير المؤلف في الهامش قائلا « والمغرب الأقصى هو المسمى الآن بالمغرب الجواني . ( 116 ) في الأصل : المألف .